مَسْأَلَةٌ (١١٠): إِذَا أَخَذَ الْمُصْحَفَ فِي صَلَاتِهِ فَقَرَأَ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ يَتَصَفَّحُ الْأَوْرَاقَ مُتَوَالِيًا، وَزَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْرَاقٍ؛ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ يَتَصَفَّحُ وَرَقَةً وَلَمْ يُوَالِ ذَلِكَ، أَوْ وَالَى وَلَكِنْ كَانَ ثَلَاثَةً فَمَا دُونَهَا؛ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا (١) كَانَ مَكْتُوبًا عَلَى حَائِطٍ فَقَرَأَهُ فِي الصَّلَاةِ؛ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كانَ غَيْرَ قُرْآنٍ فَقَرَأَهُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ؛ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ (٢).
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: كُلُّ ذَلِكَ يُبْطِلُ صَلَاتَهُ (٣).
[٢١٦٨] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهَا كَانَ يَؤُمُّهَا غُلَامُهَا ذَكْوَانُ فِي الْمُصْحَفِ فِي رَمَضَانَ.
إِلَّا أَنَّ الْحَارِثَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ (٤).
(١) في (س): "إن".
(٢) انظر: الحاوي الكبير (٢/ ١٨٤)، والوسيط في المذهب (٢/ ١٨٤)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٢/ ٥١ - ٥٥)، والمجموع (٤/ ٢٧).
(٣) انظر: الأصل (١/ ١٩٦)، والمبسوط للسرخسي (١/ ٢٠١)، وبدائع الصنائع (١/ ٢٣٦)، والهداية في شرح البداية (١/ ٦٣)، وتبيين الحقائق (١/ ١٥٨)، والبناية شرح الهداية (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١).
(٤) أخرجه ابن وهب في الجامع (١/ ١٨٤).