[٢٠٨١] أخبرنا الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ - رحمه الله - بِطُوسٍ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَوْذَبٍ الْمُقْرِئُ بِوَاسطٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْكُوفِيُّ بِوَاسطٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا. قَالَ: "إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَغَيْرِهِ (١). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ (٢).
[٢٠٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَخْبَرَنَا ابُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنَ الْحَبَشَةِ أَتَيْتُهُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ (٣)، فَجَلَسْتُ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَتَيْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ - عز وجل -
(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٢).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧١).
(٣) قال ابن الأثير: "يقال للرجُل إذا أقْلقَه الشيء وأزعَجه: أخَذه ما قَرُب وما بَعُد، وما قَدُم وما حَدُث، كأنه يُفكِّر ويَهْتَم في بعيد أموره وقريبها. يعني أيّها كان سببًا في الامتناع من رَدّ السلام". النهاية (قرب).