مَسْأَلَةٌ (٨٣): وَالْقُعُودُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيِر يَكُونُ بِالتَّوَرُّكِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ قُعُودَهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (٢).
وَدَلِيلُنَا مَا:
[١٧٨٧] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ - رضي الله عنه -: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ (٣)، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَهُ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ
(١) انظر: الأم (٢/ ٢٦٧)، ومختصر المزني (ص ٢٦)، والحاوي الكبير (٢/ ١٣٢)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ١٧٤)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (١/ ٥٢٨ - ٥٣٠)، والمجموع (٣/ ٤٢٩ - ٤٣٠).
(٢) انظر: الأصل (١/ ٣٢)، والمبسوط للسرخسي (١/ ٢٤)، وتحفة الفقهاء (١/ ١٣٦)، وبدائع الصنائع (١/ ٢١١)، والهداية في شرح البداية (١/ ٥٢ - ٥٣)، والبناية شرح الهداية (٢/ ٢٦٢).
(٣) هصر ظهر: أي ثناه وعطفه.