مَسْأَلَةٌ (١٣٣): وَمَنِيُّ الْإِنْسَانِ طَاهِرٌ (١)
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّهُ نَجِسٌ؛ يُغْسَلُ رَطْبُهُ وَيُفْرَكُ يَابِسُهُ (٢).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[٢٤١٣] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ (ح).
[٢٤١٤] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ - وَاللَّفْظُ لِلْحُمَيْدِيِّ - ثنا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: ضَافَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تَدْعُوهُ، فَقَالُوا لَهَا: إِنَّهُ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَذَهَبَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَلِمَ غَسَلَهُ؟ (٣) إِنْ كُنْتُ لَأَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسولِ اللَّهِ - ﷺ - (٤).
(١) انظر: الأم (٢/ ١١٩)، ومختصر المزني (ص ٣١)، والحاوي الكبير (١/ ٥٤)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (١/ ٩١، ٢/ ٣٠٨)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (١/ ٣٩ - ٤٠)، والمجموع (٢/ ٥٧٢).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٨١)، وتحفة الفقهاء (١/ ٤٩)، وبدائع الصنائع (١/ ٦٠)، والهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٣٦)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ٧١)، والبناية شرح الهداية (١/ ٧١٢).
(٣) قوله: "غسله" غير واضحة في (س).
(٤) أخرجه الحميدي في المسند (١/ ٢٥١).