تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا هو صفة المجنون.

فأما المكره فتصرفه جائز في سائر ما يتصرف فيه في غير ما أكره عليه، فلا يقال: إنه مغلق عليه، كما لا يقال لمن أغلق عليه أحد أبواب البيت، وهو يمكنه الخروج من سائر الأبواب: إنه مغلق عليه ممنوع من الخروج.

وأما قوله عليه الصلاة والسلام: "تجاوز الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه": فإنه غير صحيح عند أهل النقل.

حدثنا أبو الحسين عبد الرحمن بن سيما المحسن قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن حديث رواه شيخ عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تجاوز لأمتي عما استكرهوا عليه، وعن الخطأ، والنسيان".

وعن الوليد عن مالك عن نافع عن ابن عمر مثله.

فقال: إن هذا كذب وباطل، ليس يروى إلا عن الحسن عن النبي ﷺ.

ومخالفونا لا يقبلون المراسيل، فسقط احتجاجهم به.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٩