الرجعة).
وذلك لأن قوله: طلاقًا: مصدر، والمصدر لا يختص بعدد دون عدد، ولا يصلح للواحد والجماعة، فهو في هذا الوجه يشبه لفظ الجنس والدليل على أن المصدر لا يختص بعدد: قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا﴾، فوصف الذكر بالكثرة، وهو مصدر، وإذا كان كذلك، صلح للواحد ولجميع عدد الطلاق.
فإذا نوى واحدة: كانت واحدة، بمنزلة قوله: أنت طالق تطليقة.
وإن نوى ثلاثًا: فثلاث؛ لأنه أراد جميع أعداد الطلاق.
فإذا نوى اثنتين: فهي واحدة، من قبل أنه ليس في اللفظ عدد بعينه، وإنما فيه جملة عدد الطلاق أو أدناه، فأما عدد بعينه فليس يقتضيه اللفظ، فإذا لم ينو جملة الطلاق: كانت واحدة؛ لأن اللفظ محتمل لجماعة عدد الطلاق، وللواحدة، ولا يلزم به إلا واحدة؛ لأنها متيقنة، ولا نصرفه إلى الجماعة إلا بالنية، لأن النبي ﷺ لم يجعل ألبتة ثلاثًا إلا بالنية في قصة يزيد بن ركانة.
وكذلك قوله: أنت طالق طلاق، وهو بهذه المنزلة؛ لأن قوله: الطلاق: اسم للجنس، والجنس لا يختص بعدد دون عدد، إنما يتناول