تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاثة أشهر﴾، فنقل إلى الشهور عند اليأس من المحيض، وارتفاع الحيض للتشابه: ليس باليأس، فوجب اعتبار الأقراء إذا كان ذلك يرجى لها.

فإن قال قائل: لما قال الله تعالى: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾، فنقلها عند الارتياب إلى الشهور، وارتفاع الحيض يوجب الارتياب، وجب أن تكون عدتها بالشهور.

قيل له: ليس المراد: الارتياب في اليأس، وإنما هو ارتياب المخاطبين قبل نزول الآية فيما يجب من العدة على من كانت هذه حالها.

وروي نحو هذا التأويل عن ابن مسعود قال: وذلك أن الله تعالى لما بين طلاق ذات الحيض، وطلاق الحامل، شكوا في اليائسة، فلم يدروا ما عدتها؟ فأنزل الله تعالى مخبرا عن الحال التي خرج عليها الخطاب قوله: ﴿واللائي يئسن﴾.

ويدل على صحة ذلك: أن اليأس لا يكون مع الارتياب، ورجاء الحيض، لأنه ضده.

ويدل عليه أيضًا: اتفاق الجميع على أنها إذا لم ترتب، وعلم أنها لا تحيض، ولا تحبل أبدًا: كانت هذه عدتها، فعلمنا أن الارتياب في

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٢٣٦