تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [ابتداء اللعان من الرجل]

قال أبو جعفر: (ويبدأ في اللعان بالرجل).

لقول الله تعالى: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم﴾، والفاء للتعقيب، فاقتضى ذلك أن يكون لعانه عقيب القذف، فإذًا لعان المرأة بعد لعانه.

وأيضًا: فإن النبي ﷺ بدأ بالرجل في اللعان.

وأيضًا: فإن اللعان حق لها استحقته عليه بالقذف، فلا يجوز تأخيره عن الحال التي أوجبتها له.

* قال: (فإن قذفها بولد: فإنه يلاعن عليه، فيقول: فيما رميتها به من الزنى في نفي ولدها هذا، وكذلك المرأة تقول: فيما رماني به من الزنى في نفي ولده هذا).

وذلك لأنه يحتاج إلى نفيه باللعان، فينبغي أن يلاعن عليه، كما يذكرها في اللعان، ويشير إليها به، إذ كان لعانه إياها يتعلق به حكم التفريق، وإبطال النكاح، كما يتعلق به نفي الولد.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٢٢٣