تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي بعض الأخبار: "حتى تكفر"، فلم يفرق بين الإطعام وغيره.

وأيضًا: فإن الظهار يوجب تحريم الوطء حتى ترفعه الكفارة، وكونه غير واجد لبعض ما في الآية، لا يمنع بقاء التحريم حتى يكفر.

مسألة: [إجزاء عتق الرقبة المؤمنة وغير المؤمنة في الظهار].

قال: (ويجزئ في الكفارة: الذكر والأنثى، والمؤمن والكافر".

لقول الله تعالى: ﴿فتحرير رقبة﴾، وذلك عموم يتناول الجميع.

وقال النبي ﷺ لأوس بن الصامت: "أعتق رقبة"، ولم يقل مؤمنة ولا غيرها، وكذلك قال لسلمة بن صخر.

فإن قيل: لما ذكر في القتل رقبة مؤمنة، كان الظهار قياسًا عليه في شرط الإيمان.

قيل له: لا يجوز عندنا قياس المنصوصات بعضها على بعض، فلما كانت الرقبة منصوصًا عليها في الموضعين: في أحدهما مقيدة، وفي الأخرى مطلقة، لم يجز حمل المطلق على المقيد، كما لا يجوز حمل المقيد على المطلق في إسقاط التقييد.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ١٨٦