أي: لو فعلت يا محمد ما دعوك إليه من الفتنة لاتخذوك خليلًا وكانوا لك أولياء.
والقوف على " إذا " بالنون عند المبرد لأنها بمنزلة أن.
وقال بعض النحويين الوقف عليها بالألف في كل / موضع كما تقف على النون الخفيفة بالألف إذا انفتح ما قبلها. وقال بعض النحويين: إذا لم تعمل شيئًا وقفت عليها بالألف، وإذا عملت وقفت عليها بالنون.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾.
أي: لولا أن عصمناك عما دعاك إليه المشركون من الفتنة لقد كدت تميل إليهم شيئًا قليلًا.
ولما نزلت هذه الآية قال النبي ﷺ: " اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ".
حكى ابن الأنباري عن [بعض] أهل اللغة أنهم قالوا: ما قارب رسول الله ﷺ إجابتهم ولا ركن إليهم قط. وقالوا: " كدت تركن إليهم " ظاهره خطاب للرسول