وكل من تابع أمر قوم وسنتهم فالعرب تسميه أخًا. فلذلك قال: ﴿كانوا إِخْوَانَ الشياطين﴾.
قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾.
أي: إن أعرضتم بوجوهكم عن هؤلاء الذين أمرتم أن تعطوهم حقوقهم من أجل عدمكم، تبتغون انتظار رزق من عند الله فلا تؤيسوهم ولكن قولوا لهم قولًا ميسورًا، أي: عدوهم وعدًا جميلًا. بأن تقولوا لهم: سيرزق الله فنعطيكم. . . وشبه ذلك من القول اللين. كما قال تعالى ذكره: ﴿وَأَمَّا السآئل فَلاَ تَنْهَرْ﴾ [الضحى: ١٠] هذا معنى قول النخعي وابن عباس وغيرهما.
وقال ابن زيد: معنى الآية: إن خشيتم منهم أن ينفقوا ما أعطيتموهم في معاصي الله [عز وجل] ورأيتم أن منعهم خير، فقولوا لهم: قولًا ميسورًا، أي: قولًا
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٨٤