ويحسن إليه. وقيل: حق ابن السبيل ضيافته ثلاثة أيام. وهذا ندب غير فرض.
ثم قال تعالى: ﴿وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾.
أي: لا تمحق ما أعطاك الله [عز وجل] من مال في معصيته، وأصل التبذير التفريق في السرف. قال ابن مسعود: التبذير: الإسراف في الإنفاق في غير حق. وهو قول ابن عباس وقتادة.
وقال ابن زيد: هو النفقة في المعاصي. وهذا قوله حسن.
قال تعالى: ﴿إِنَّ المبذرين كانوا إِخْوَانَ الشياطين﴾.
[أي: المفرقين أموالهم في معاصي الله تعالى وفي غير الحق كانوا أولياء للشياطين].
﴿وَكَانَ الشيطان لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾.
أي: لنعمة ربه [عز وجل] جاحدًا لا يشكره عليها، إذ يترك طاعته ويتبع معصيته فكذلك إخوانه من بني آدم.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٨٣