قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض قَادِرٌ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾.
والمعنى: أَوَلَم ينظر هؤلاء المنكرون البعث أن الله [عز وجل] الذي ابتدع خلق السموات والأرض من غير شيء وأقامها بقدرته، قادر بتلك القدرة على أن يخلق أشكالهم وأمثالهم من الخلق. وإن إعادتهم لا تتعذر على من يقدر هذه القدرة.
ثم قال: ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾.
أي: جعل الله لهلاكهم أجلًا لا شك في وقوعه بهم ﴿فأبى الظالمون إِلاَّ كُفُورًا﴾ أي [إلا] جحودًا بربهم.
قال تعالى: ﴿قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾.
أي: قل يا محمد: لهؤلاء المشركين لو أنكم أنتم تملكون خزائن أملاك ربكم إذًا
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٩٨