الكلام لكثرة الشواهد عليه.
ثم قال تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾.
أي: حليمًا لا يعجل على خلقه المفترس عليه. " غفورًا " أي: ساتر [ًا] لذنوب من آمن [به] منهم. قال قتادة: حليمًا: أي: لا يعجل كعجلة بعضهم على بعض.
قوله: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا﴾.
أي: وإذا قرأت يا محمد القرآن على هؤلاء المشركين جعلنا بينك وبينهم حجابًا يستر قلوبهم على أن يفهموا ما تقرأه عليهم فينتفعوا به عقوبة على كفرهم.
ومستورًا هنا: بمعنى: ساتر لقلوبهم. وقيل: هو على بابه مفعول لأن الله [عز وجل] قد ستر الحجاب عن أعين الناس فهو مفعول على بابه. والحجاب هنا
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢١٤