تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى الآية: (و) كما زين لهؤلاء أن جعلوا لله نصيبًا، ولآلهتهم نصيبًا، فحكموا فيه بما لا يجب، كذلك زين لكثير من المشركين قتلهم: أن قتلوا أولادهم خيفة العَيْلَةٍ، وهو وَأد البنات ﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ أي: ليهلكوهم، / ﴿وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ﴾ أي: فعلوا ذلك (بهم) ليخلطوا عليهم دينهم) فيضلوا، ﴿وَلَوْ شَآءَ الله مَا فَعَلُوهُ﴾: أي: لوفقهم إلى الصواب، ولكن خذلهم فقتلوا أولادهم وأطاعوا الشياطين. ولم يضطرهم إلى ذلك، إنما خَذَلَهُم وحَالَ بينهم وبين التوفيق.

قوله: ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ هذا تهدد وتوعد من الله لهم، أي: ذرهم - يا محمد - وما يكذبون، فإني لهم بالمرصاد.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ٢١٩٨