تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما على القول الآخر، فيحتمل ﴿تُضَآرَّ وَالِدَةٌ﴾ أن يكون: " تُفَاعَلْ "، و" تَفَاعَلَ "، لأن، ﴿وَعَلَى الوارث﴾ ليس بمعطوف عليها إنما هو معطوف على قوله: ﴿وَعلَى المولود لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروف﴾ " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وعلى الوارث مثل ذلك "، فهو عطف جملة على جملة كلاهما من ابتداء وخبر، فيحسن على هذا في ﴿تُضَآرَّ وَالِدَةٌ﴾ الوجهان جميعًا. ولا يحسن في الآخر إلا أن تكون فاعلة.

وقال مالك: " هو منسوخ لا يلزم عصبة نفقة صبي / ولم يبين الناسخ لها. حكاه ابن القاسم في " الأَسَدِيّةِ " عن مالك.

وعن مالك أيضًا أن المعنى: " وعلى الوارث ألا يضار " فهو محكم، وهي رواية ابن وهب وأشهب عن مالك.

وقيل: إن ورثة الصبي ينفقون عليه على قدر / ميراثهم منه لو مات. قاله قتادة، وهو قول أبي حنيفة.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١ · الصفحة ٧٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١ · ص ٧٨٥