تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامر محمولًا على ذلك، إلا أنَّ هذا الذي نَصَبوه دليلًا لا دليلَ فيه لاحتمالِ أَنْ يكونَ من بابِ العطفِ على الاسمِ، تقديرُه: إنما هي ضربةٌ فَحَطْم، كقوله:

٧٠١ - لَلُبْسُ عباءةٍ وتَقَرَّ عيني ... أَحَبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفُوفِ

وهذا نهايةُ القول في هذه الآية.

قوله تعالى: ﴿لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا الله﴾: «لولا» و«لَوْما» يكونانِ حَرْفي ابتداءٍ، وقد تقدم ذلك عند قوله ﴿فَلَوْلاَ فَضْلُ الله﴾ [البقرة: ٦٤]، ويكونان حَرْفَيْ تحضيضٍ بمنزلة: «هَلاَّ» فيختصَّان بالأفعالِ ظاهرةً أو مضمرةً كقوله:

٧٠٢ - تَعُدُّون عَقْرَ النِّيْبِ أفضلَ مَجْدِكُم ... بنى ضَوْطَرِى لولا الكَمِيَّ المقنَّعا

أي: لولا تَعُدُّون الكميَّ، فإنْ وَرَدَ ما يُوهم وقوعَ الاسمِ بعدَ حرفِ التحضيض يُؤَوَّل كقوله:

٧٠٣ - ونُبِّئْتُ ليلى أَرْسَلَتْ بشفاعةٍ ... إليَّ فهلاَّ نفسُ لَيْلى شَفِيعُها

ف «نفسُ ليلى» مرفوعٌ بفعلٍ محذوفٍ يفسِّره «شفيعُها» أي: فَهَلاَّ

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٢ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٢ · ص ٩١