تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزَّحْزَحَةُ: التنحِيَةُ، تقولُ: زَحْزَحْتُه فَزَحْزَحَ، فيكون قاصرًا ومتعدِّيًا، فمِنْ مجيئِه متعدِّيًا قولُه:

٦٢١ - يا قباضَ الروحِ مِنْ نَفْسٍ إذا احْتَضَرَتْ ... وغافرَ الذنبِ زَحْزِحْني عَنِ النارِ

وأنشدَه ذو الرمة:

٦٢٢ - يا قابضَ الروح مِنْ جِسْم عَصَى زَمَنًَا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ومن مجيِئه قاصرًا قولُ الآخر:

٦٢٣ - خليلَيَّ ما بالُ الدُّجى لا يُزَحْزَحُ ... وما بالُ ضوءِ الصبحِ لا يَتَوَضَّحُ

قولُه: «أَنْ يُعَمَّر»: إمَّا أَنْ يكونَ فاعِلًا أو بدلًا من «هو» أو مبتدأً حَسْبَ ما تقدَّم من الإِعرابِ في «هو» .

﴿والله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ مبتدأٌ وخبرُه، و«بما» متعلِّقٌ ببصير. و«ما» يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً اسميةً أو نكرةً موصوفةً، والعائدُ على كلا القَوْلَيْنِ محذوفٌ أي: يَعْمَلُونه، ويجوز أن تكونَ مصدريةً أي: بِعَمَلِهم. والجمهورُ «يعملون» بالياء، نَسَقًَا على ما تقدَّم، والحسنُ وغيرُه «تَعْمَلُون» بالتاء للخطاب على الالتفات، وأتى بصيغةِ المضارعِ، وإن كانَ عِلْمُه محيطًا بأعمالِهم السالفةِ مراعًا لرؤوسِ الآي، وخَتْمِ الفواصلِ.

قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ﴾ . . . «مَنْ» شرطيةٌ في محلِّ رفعٍ بالابتداءِ، و«كان» خبرُه على ما هو الصحيحُ كما تقدَّم، وجوابُهُ محذوفٌ تقديرُه: مَنْ كان عدوًَّا لجبريلَ فلا وَجْهَ لعداوتِه، أو فَلْيَمُتْ

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٢ · ص ١٦