تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٩ - فَعُرْوَةُ مات موتًا مستريحًا ... فها أنا ذا أُمَوَّتُ كلَّ يومِ

والمُسْتميتُ: الأمرُ المُسْتَرْسِلُ، قال رؤبة:

٢٤٠ - وزَبَدُ البَحْرِ له كَتِيتُ ... والليلُ فوق الماء مُسْتَمِيتُ

قولُه تعالى: «والله محيطٌ بالكافرين» جملةٌ من مبتدأ وخبرٍ، وأصلُ مُحِيط: مُحْوِط، لأنه من حاطَ يَحُوطُ فأُعِلَّ كإعلال نَسْتعين. والإِحاطةُ: حَصْرُ الشيء مِنْ جميعِ جهاتِهِ، وهو هنا عبارةٌ عن كونِهِم تحت قَهْرِهِ، ولا يَفُوتونه. وقيل: ثمَّ مضافٌ محذوفٌ، أي عقابُهُ محيطٌ بهم. وهذه الجملةُ قال الزمخشري: «هي اعتراضٌ لا محلَّ لها من الإِعراب» . كأنه يَعْني بذلك أنَّ جملَةَ قولِه: يَجْعلون أصابِعَهم، وجملةَ قوله: «يكاد البرق» شيءٌ واحدٌ، لأنَّهما من قصةٍ واحدةٍ فوقَعَ ما بينهما اعتراضًا.

قوله تعالى: ﴿يَكَادُ البرق يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾: «يكادُ» مضارع كَادَ، وهي لمقاربةِ الفعل، تعملُ عمل «كانَ»، إلاَّ أنَّ خَبَرها لا يكونُ إلا مضارعًا، وشَذَّ مجيئُه اسمًا صريحًا، قال:

٢٤١ - فَأُبْتُ إلى فَهْمٍ وما كِدْتُ آيبًا ... وكم مثلِها فارَقْتُها وهي تَصْفِرُ

والأكثرُ في خبرِها تجرُّدُهُ من «أنْ» عَكَسَ «عسى»، وقد شَذَّ اقترانُهُ بها، وقال رؤبة:

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ١ · ص ١٧٥