قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾: يجوز في «تلك» أن تكونَ مبتدأً والخبرُ ﴿آيَاتُ الكتاب﴾، والمشارُ إليه آياتُ السورة. والمرادُ بالكتابِ السورةُ. وقيل: إشارةٌ إلى ما قَصَّ عليه مِنْ أنباء الرسل.
وهذه الجملةُ لا محلَّ لها إن قيل: إنَّ «المر» كلامٌ مستقلٌ، أو قُصِد به مُجَرَّدُ التنبيهِ، وفي محلِّ رفعٍ على الخبرِ إنْ قيل: إنَّ «المر» مبتدأٌ، ويجوز أن تكونَ «تلك» خبرًا ل «المر»، و﴿آيَاتُ الكتاب﴾ بدلٌ أو بيانٌ. وقد تقدَّم تقريرُ هذا بإيضاحٍ أولَ الكتاب، وأَعَدْتُه. . . .
قوله: ﴿والذي أُنزِلَ﴾ يجوز فيه أوجهٌ، أحدُها: أن يكونَ مبتدأً، و«الحقُّ» خبرُه. الثاني: أن يكون مبتدأً، و﴿مِن رَّبِّكَ﴾ خبرُه، وعلى هذا ف «الحقُّ» خبرُ مبتدأ مضمر، أي: هو الحق. الثالث: أنَّ «الحقُّ» خبرٌ بعد خبر. الرابع: أن يكونَ ﴿مِن رَّبِّكَ الحق﴾ كلاهما خبرٌ واحدٌ. قاله