تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٧٠ - ولَمَّا نَزَلْنَا منزلًا طَلَّه الندى ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويُجْمع «طَلّ» على طِلال.

قوله: ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ قراءةُ الجمهورِ: «تَعْلَمون» خطابًا وهو واضحٌ، فإنه من الالتفاتِ من الغَيْبة إلى الخطابِ الباعثِ على فعلِ الإِنفاقِ الخالصِ لوجهِ اللهِ والزاجر عن الرياءِ والسُمْعَةِ. والزهري بالياء على الغَيْبَة، ويَحْتَمِل وجهين، أحدُهما: أن يعودَ على المنفقين، والثاني: ان يكونَ عامًا فلا يَخُصُّ المنفقين، بل يعودُ على الناسِ أجمعين، ليندرجَ فيهم المنفقونَ اندراجًا أوليًا.

قوله تعالى: ﴿مِّن نَّخِيلٍ﴾: في محلِّ رفعٍ صفةً لجنة، أي: كائنةٍ من نخيل. و«نخيل» فيه قولان، أحدُهما: أنه اسمُ جمعٍ. والثاني: أنه جمعُ «نخل» الذي هو اسمُ الجنسِ، ونحوه: كَلْب وكَلِيب. قال الراغب: «سُمِّي بذلك لأنه منخولُ الأشجار وصَفِيُّها، لأنه أكرمُ ما يَنْبُتُ» وذَكَرَ له منافَع وشَبَهًا من الآدميين. والأعناب: جمع عِنَبَة، ويقال: «عِنَباء» مثل «سِيرَاء» بالمدِّ، فلا ينصرفُ. وحيث جاء في القرآن ذِكْرُ هذين فإنما يَنُصُّ على النخلِ دونَ ثمرتِها وعلى ثمرةِ الكَرْم دون الكَرْم، لأنَّ النخلَ كلَّه منافعُ، وأعظمُ منافِع الكَرْم ثمرتُه دونَ باقِيه.

[قوله: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ هذه الجملةُ في محلِّها وجهان، أحدهما: أنَّها في محلِّ رفعٍ صفةً لجنة] . والثاني: أنها في محلِّ نصب، وفيه أيضًا

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٢ · ص ٥٩٥