تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجَهْرُ: ضدُّ السِّرِّ وهو الكَشْفُ والظهورُ، ومنه جَهَرَ بالقراءةِ أي: أظهرَها: قال الزمخشري: «كأنَّ الذي يَرى بالعين جاهرٌ بالرؤيةِ، والذي يَرَى بالقلبِ مُخافِتٌ بها» .

قوله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغمام﴾: تقديرُه: وجَعَلْنا الغَمَامَ يُظَلِّلُكُمْ، قال أبو البقاء: «ولا يكونُ كقولِك:» ظَلَّلْتُ زيدًا يُظَلُّ «لأن ذلك يقتضي أن يكونَ الغمامُ مستورًا بظِلٍّ آخَرَ» وقيل: التقديرُ: بالغَمامِ، وهذا تفسيرُ معنىً لا إعرابٍ، لأنَّ حَذْفَ حرفِ الجرِّ لا ينقاسُ.

والغَمامُ: السَّحابُ لأنه يَغُمُّ وجهَ السماء، أي يستُرُها، وكلُّ مستورٍ مغموم أي مُغَطَّى، وقيل: الغمامُ: السحابُ الأبيضُ خاصةً، ومثلُه الغَيْمُ والغَيْن بالميم والنونِ، وفي الحديثِ «إنه لَيُغَانُ على قَلْبِي»، وواحدتُه غَمامةٌ فهو اسمُ جنسٍ.

والمَنُّ قيل: هو التَّرَّنْجِبين والطَّرَّنْجِيِن بالتاء والطاء، وقيل: هو مصدرٌ يعني به جميعَ ما منَّ الله تعالى به على بني إسرائيل من النِّعَمِ، وكذلك قِيل في السَّلْوى، إنها مصدرٌ أيضًا، أي: إنَّ لهم بذلك التَّسَلِّيَ، نقلَه الراغبُ، والمَنُّ أيضًا مِقْدارٌ يُوزَنُ به، وهذا يجوزُ إبدالُ نونِه الأخيرةِ حرفَ

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ١ · ص ٣٦٩