بقوله: «فَلْيكتب» يجوزُ أَنْ تكونَ للتعليلِ أيضًا، أي: فلأجلِ ما عَلَّمه اللَّهُ فليكتبْ.
وقرأ العامةُ: «فَلْيكتب» بتسكينِ اللام كقولهم: «كَتْف» في كَتِف، إجراءً للمنفصلِ مُجْرى المتصلِ. وقد قرأَ الحسن بكسرِها وهو الأصلُ.
قوله: ﴿وَلْيُمْلِلِ﴾ أمرٌ من أَمَلَّ يُمِلُّ، فلمَّا سَكَنَ الثاني جزمًا جَرى فيه لغتان: الفكُّ وهو لغةُ الحجازِ، والإِدْغامُ وهو لغةُ تميم، وكذا إذا سَكَنَ وقفًا نحو: أملِلْ عليه وأَمِلَّ، وهذا مطَّرِدٌ في كلِّ مضاعفٍ وسيأتي تحقيقُ هذا إنْ شاء الله تعالى عند قراءتَيْ: «مَنْ يَرْتَدِدْ، ويرتدَّ» في المائدةِ وعلَّة كلِّ لغةٍ.
وقُرىء هنا شاذًا: «وَلْيُمِلَّ» بالإِدغامِ، ويقال: أَمَلَّ يُمِلُّ إملالًا، وأَمْلَى يُملي إملاءً. ومِنْ الأولى قولُه:
١١٢٢ - ألا يا ديارَ الحيِّ بالسَّبُعان ... أَمَلَّ عليها بالبِلَى المَلَوانِ
ومن الثانيةِ قولُه تعالى: ﴿فَهِيَ تملى عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٥٤]، ويقال: أَمْلَلْتُ وَأَمْلَيْتُ، فقيل: هما لغتانِ، وقيل: الياءُ بدلٌ من أحدِ المِثْلَيْنِ، وأصلُ المادتين: الإِعادةُ مرةً بعد أخرى.
و«الحقُّ» يجوز أَنْ يكونَ مبتدأً، و«عليه» خبرٌ مقدمٌ، ويجوزُ أَنْ يكونَ