تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٣٥ - يَحُفُّ بهم بيضُ الوجوه وعُصْبَةٌ ... كراسِيُّ بالأحداثِ حين تَنُوبُ

وَصَفَهم بأنهم عالمونَ بحوادثِ الأمورِ ونوازِلِها ويُعَبَّرُ به عن السِّرِّ قال:

١٠٣٦ - مالي بأَمْرِكَ كُرْسِيٌّ أُكاتِمُهُ ... ولا بِكُرْسِيِّ - عَلْمَ اللَّهُ - مَخْلُوقِ

وقيل: الكُرْسيُّ لكل شيء أصلُه.

قوله: ﴿وَلاَ يَؤُودُهُ﴾ يقال: آدَه كذا أي: أَثْقله ولَحِقه منه مَشَقَّةٌ، قال:

١٠٣٧ - ألا ما لسَلْمَى اليومَ بَتَّ جَدِيدُها ... وَضَنَّتْ وما كانُ النَّوالُ يَؤُودُها

أي: يُثْقِلها، ومنه المَوْءُوْدَة للبنت تُدْفَنُ حيةً، لأنهم يثقلونها بالتراب. وقُرىء «يَوْدُه» بحذفِ الهمزة، كما تُحذف همزة «أناس»، وقرىء «يَوُوده» بإبدال الهمزة واوًا.

و«حِفْظ» مصدرٌ مضافٌ لمفعولِهِ، أي لا يَؤُوْده أَنْ يحفظَهما.

و«العليّ» أصلُه: عَلِيْوٌ فأُدْغم نحو: مَيِّت، لأنه من علا يعلو، قال:

١٠٣٨ - فَلَمَّا عَلَوْنَا واستَوَيْنَا عليهِمُ ... تَرَكْنَاهُمُ صَرْعَى لنسرٍ وكاسِرِ

والعظيمُ «تقدَّم معناها، وقيل: هو هنا بمعنى المُعَظَّم كما قالوا:» عتيق «بمعنى مُعَتَّق قال:

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٢ · ص ٥٤٥