قوله: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ﴾ يجوز أن يكونَ «فيه» وحدَه حالًا من التابوت، فيتعلَّقَ بمحذوفٍ، ويرتفعُ «سكينة» بالفاعلية، والعاملُ فيه الاستقرارُ والحالُ هنا من قبيلِ المفردات، ويجوزُ أن يكونَ «فيه» خبرًا مقدمًا. و«سكينةٌ» مبتدأ مؤخرًا، والجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحال، والحالُ هنا من قبيلِ الجملِ. و«سكينةٌ» فعيلة من السكون، وهو الوقارُ. وقرأ أبو السَّمَّال بتشديدِ الكافِ، قال الزمخشري: «وهو غريبٌ» .
قوله: ﴿مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يجوز أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل «سكينة»، ومحلُّه الرفعُ.
ويجوز أن يتعلَّق بما تعلَّق به «فيه» من الاستقرار. و«مِنْ» يجوز أن تكونَ لابتداءِ الغايةِ وأَنْ تكونَ للتبعيضِ. وثَمَّ مضافٌ محذوفٌ أي: من سكيناتِ ربكم.
و«بَقِيَّة» وزنها فَعِيلة والأصلُ: بَقِيْيَة بياءين، الأولى زائدةٌ والثانيةُ لامُ الكلمةِ، ثم أُدْغِمَ، ولا يُسْتَدَلُّ على أنَّ لامَ «بَقِيَّة» ياءٌ بقولهِم: «بَقِيَ» في الماضي، لأنَّ الواوَ إذا انكسَرَ ما قبلَهَا قُلِبَت ياءً، ألا ترى أنَّ «رَضِي» و«شَقِيَ» أصلهما من الواوِ: الشِّقْوَة والرِّضوان.
و«مِمَّا تَرَك» في محلِّ رفعٍ لأنه صفةٌ ل «بَقَيَّة» فيتعلَّقُ بمحذوفٍ أي: بقيةٌ كائنةٌ. و«مِنْ» للتبعيضِ، أي: من بَقِيَّاتِ ربكم، و«ما» موصولةٌ اسميةٌ، ولا تكونُ نكرةً ولا مصدريةً.
و«آل» تقدَّم الكلامُ فيه، وقيل: هو هنا زائدٌ كقولِهِ:
١٠٢٢ - بثينةُ من آلِ النساءِ وإنَّما ... يَكُنَّ لوصلٍ لا وصالَ لغائِبِ