تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذو خبر أُجيب سابقُهما غالبًا، وقد يُجاب الشرطُ مطلقًا كقوله:

٦٦٢ - لَئِنْ كان ما حُدِّثْتُه اليومَ صادِقًا ... أَصُمْ في نهارِ القَيْظِ للشمسِ باديا

ولا يُحْذَفُ جوابُ الشرطِ إلاَّ وفعلُه ماضٍ، وقد يكونُ مضارعًا كقوله:

٦٦٣ - لَئِنْ تَكُ قَدْ ضاقَتْ عليكم بيوتُكُمْ ... لَيَعْلَمُ ربِّي أنَّ بيتيَ واسِعُ

فعلى قولِ الفراء تكونُ الجملتان من قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشتراه﴾ مُقْسَمًا عليهما، ونُقِل عن الزجاج مَنْعُ قولِ الفراءِ فإنه قال: «هذا ليس موضعَ شرط» ولم يُوجِّهْ مَنْعَ ذَلك. والذي يَظْهَرُ في مَنْعِهِ، أنَّ الفعل بعد «مَنْ» وهو «اشتراه» ماضٍ لفظًا ومعنىً فإنَّ الاشتراءَ قد وَقَعَ وانفصَلَ، فَجَعَلُه شرطًا لا يَصِحُّ؛ لأنَّ فعلَ الشرطِ وإنْ كان ماضيًا لفظًا فلا بدَّ أن يكونَ مستقبلًا معنىً.

والخَلاقُ: النَّصِيبُ، قال الزجاج: «أكثرُ استعمالِه في الخيرِ» فأمَّا قولُه:

٦٦٤ - يَدْعُون بالوَيْلِ فيها لا خَلاقَ لَهُمْ ... إلا سَرابيلُ من قَطْرٍ وأغلالُ

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٢ · ص ٤٦