تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقط. والسِّحْرُ: كلُّ ما لَطُفَ ودَقَّ. سَحَرَهُ. إذا أبدى له أمرًا يَدِقُّ عليه ويَخْفَى. قال:

٦٤٢ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... أَدَاءٌ عَراني من حُبابِكِ أَمْ سِحْرُ

ويقال: سَحَره: أي خَدَعَه وعَلَّله، قال امرؤ القيس:

٦٤٣ - أرانا مُوضِعِيْنَ لأمرٍ غَيْبٍ ... ونُسْحَرُ بالطَّعام وبِالشَّرابِ

أي: نُعَلَّلُ، وهو في الأصلِ: مصدرٌ يُقال: سَحَرَه سِحْرًا، ولم يَجِيءْ مصدرٌ لفَعَل يَفْعَل على فِعْل إلاَّ سِحْرًا وفِعْلًا.

قوله: ﴿وَمَآ أُنْزِلَ﴾ فيه أربعةُ أقوالٍ أَظْهَرُها / أنَّ «ما» موصولةٌ بمعنى الذي محلُّها النصبُ عطفًا على «السِّحْر»، والتقديرُ: يُعَلِّمُون الناسً السحرَ والمُنَزَّلَ على المَلَكَيْن. الثاني: أنها موصولةٌ أيضًا ومحلها النصبُ لكنْ عطفًا على ﴿مَا تَتْلُواْ الشياطين﴾ والتقديرُ: واتَّبعوا ما تَتْلوا الشياطينُ وما أُنْزِل على المَلَكَيْن وعلى هذا فما بينهما اعتراضٌ، ولا حاجَةَ إلى القولِ بأنَّ في الكلامِ تقديمًا وتأخيرًا.

الثالث: أنَّ محلَّها الجَرُّ عطفًا على «مُلْكِ سليمان» والتقديرُ: افتراءً على مُلْكِ سُلَيْمان وافتراءً على ما أُنْزِلَ على المَلَكْين. وقال أبو البقاء: «تقديرُه: وعلى عَهْدِ الذي أُنْزِل» . الرابع: «أنَّ» ما «حرفُ نفيٍ، والجملةُ معطوفةٌ على الجملةِ المنفيَّةِ قبلها، وهي ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾، والمعنى: وما أُنْزِل على المَلَكَيْنِ إباحةُ السِّحْرِ.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٢ · ص ٣١