تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَمَّ موصولًا محذوفًا تقديرُه: وما بثُّ حالَ كونِه كائنًا من كلِّ دابة؛ وفي «مِنْ» حينئذ وجهان؛ أحدهما: أن تكونَ للبيان. والثاني: أن تكونَ للتبعيض.

وقال أبو البقاء: «ومفعولُ» بَثَّ «محذوفٌ» تقديرُه: وبثَّ فيها دوابَّ كلَّ دابِةٍ «، وظاهرُ هذا أنَّ ﴿مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ صفةٌ لذلك المحذوفِ وهو تقديرٌ لا طائلَ تحته.

والبَثُّ: نَشْرٌ وتفريق، قال:

٧٩٤ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وفي الأرضِ مَبْثُوثًا شجاعٌ وعَقْربُ

ومضارعُه يَبُثُّ بضمِّ العَيْنِ، وهو قياسُ المضاعفِ المتعدِّي، وقد جاء الكسرُ في أُلَيَفاظ؛ قالوا:» نَمَّ الحديثَ يَنِمُّه «بالوجهين. والدابَّةُ: اسمٌُ لكلِّ حيوانٍ، وزعَم بعضُهم إخراجَ الطيرِ منه ورُدَّ عليه بقولِ عَلْقمة:

٧٩٥ - كأنَّهم صابَتْ عليهم سَحابةٌ ... صواعِقُها لطيرِهِنَّ دَبيبُ

وبقول الأعشى:

٧٩٦ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... دبيبَ قَطا البَطْحَاءِ في كلِّ مَنْهَلِ

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٢ · ص ٢٠٥