تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٦٦ - وأَطْعَنُ بالرُّمْحِ شَطْرَ المُلو ... كِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال:

٧٦٧ - إنَّ العَسِيرَ بها داءٌ مُخامِرُها ... وشَطْرَها نَظَرُ العينين مَحْسورُ

كل ذلك بمعنى: نحو وتِلْقاء. ويقال: شَطَرَ: بَعُد ومنه: الشاطرُ وهو الشابُّ البعيدُ من الجيرانِ الغائبِ عن منزلِه، يقال: شَطَر شُطورًا، والشَّطيرُ: البعيدُ ومنه منزل شَطِير، وشَطَر إليه أي أقبل. وقال الراغب: «وصار يُعَبَّر بالشاطر عن البعيدِ وجمعه شَطْر، والشاطر أيضًا لِمَنْ يتباعَدُ من الحقَّ وجمعُه شُطَّار.

وقوله: ﴿حَيْثُ مَا كُنْتُمْ﴾ في» حيثما «هنا وجهان، أظهرُهما: أنها شرطيةٌ، وشرطٌ كونِها كذلك زيادةُ» ما «بعدها خلافًا للفراء، ب» كنتم «، في محلِّ جزم بها، و» فولُّوا «جوابُها وتكون هي منصوبةً على الظرفِ بكنتم، فتكونُ هي عاملةً فيه الجزمَ، وهو عاملٌ فيها النصبَ نحو: ﴿أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسمآء الحسنى﴾ [الإسراء: ١١٠] واعلم أنَّ» حيث «من الأسماءِ اللازمةِ للإِضافةِ فالجملةُ التي بعدها كان القياسُ يقتضي أن تكونَ في محلِّ خفضٍ بها، ولكنْ مَنَعَ من ذلك مانعٌ وهو كونُها صارَتْ من عوامل الأفعالِ. قال الشيخ:» وحيث هي ظرفُ مكانٍ مضافةً إلى الجملةٍ فهي مقتضيةٌ للخفضِ بعدَها، وما اقتضى الخفضَ لا يقتضي الجزمَ، لأنَّ عواملَ الأسماءِ لا تعملُ في الأفعالِ، والإِضافةُ موضَّحةُ

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٢ · ص ١٦٢