الرصافى والحافظ عبد الغني وأبي اليمن الكندي وغيرهم روى عنه ابناه الحافظ أبو الحسين والمؤرخ قطب الدين وأبو عبد الله بن أبي الفتح وموسى بن عبد العزيز الأدمى وإبراهيم بن حاتم الزاهد ومحمد بن المحب وعلي بن الشاطبى وأبو عبد الله بن الزراد وعبد الرحيم بن الحبال وأبو إسحاق بن القرشية وخلق سواهم وكان والده مرخما ببعلبك ثم بدمشق فمات ونشأ الفقيه يتيما بالكشك مع والدته فأسلمته نشابيا ثم حفظ القرآن وجود الكتابة ثم حفظ الجمع بين الصحيحين للحميدى بكماله ذكره الحافظ عمر بن الحاجب فأطنب في وصفه فأسهب وأغرب وأعرب فقال اشتغل بالفقه والحديث إلى ان صار إماما حافظا إلى أن قال لم ير في زمانه مثل نفسه في كماله وبراعته جمع بين علمي الشريعة والحقيقة وكان حسن الخلق والخلق نفاعا للخلق مطرحا للتكلف من جملة محفوظة الجمع بين الصحيحين للحميدى وحدثني أنه حفظ صحيح مسلم جميعه وكرر عليه في أربعة أشهر وكان يكرر على أكثر مسند أحمد من حفظه وأنه كان يحفظ في الجلسة الواحدة ما يزيد على سبعين حديثا وقال ولده قطب الدين حفظ الجمع بين الصحيحين وحفظ صحيح مسلم في أربعة أشهر وحفظ سورة الأنعام في يوم واحد وحفظ ثلاث مقامات من الحريرية في بعض يوم وكان الأشرف يحترمه ويعظمه وكذلك أخوه الصالح وقدم في أواخر عمره دمشق فخرج الملك الناصر يوسف إلى زيارته بزاوية الفرنثى وتأدب معه قلت كان الشيخ الفقيه كبير القدر يذكر بالكرامات والأحوال وكان أهل بعلبك يسمعون بقراءته على المشايخ الواردين عليهم كالقزوينى والبهاء المقدسي
تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٤٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي