شيخ الإسلام زكى الدين أبو محمد المنذري الشامي ثم المصري مولده في غرة شعبان سنة إحدى وثمانين وخمس مائة وقرأ القرآن وتأدب وتفقه ثم طلب هذا الشأن وبرع فيه سمع أبا عبد الله الأرتاحى وعبدالمجيب بن زهير وإبراهيم بن البتيت وأبا الجود غياث بن فارس والحافظ أبا الحسن المقدسي وتخرج به وصحبه وسمع بالمدينة النبوية من الحافظ جعفر بن امورسان وبدمشق من عمر بن طبرزد ومحمد بن الرتف والتاج الكندي وطبقتهم وبحران والإسكندرية والرها وبيت المقدس وعمل معجمه في مجلد واختصر صحيح مسلم وسنن أبي داود وصنف في المذهب حدث عنه شيوخنا الدمياطي وابن الظاهري وأبو الحسين اليونينى وأبو عبد الله بن القزاز وإسماعيل بن نصر الله وعلم الدين سنجر الدوادارى وقاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد والعماد محمد بن الجرائدى وإسحاق بن الوزيرى وخلق سواهم درس بالجامع الظافرى بالقاهرة ثم ولي مشيخه الدار الكاملية وانقطع بها ينشر العلم عشرين سنة قال الشريف عز الدين الحافظ كان شيخنا زكي الدين عديم النظير في علم الحديث على اختلاف فنونه عالما بصحيحه وسقيمه ومعلوله وطرقه متبحرا في معرفة أحكامه ومعانيه ومشكله قيما بمعرفة غريبه وإعرابه واختلاف ألفاظه إماما حجة ثبتا ورعا متحريا فيما يقوله مثبتا فيما يرويه قرأت عليه قطعة حسنة من حديثه وانتفعت به انتفاعا كثيرا قلت وقد قرأ بالسبع على شيخ من أصحاب أبي الجود في حياة أبي الجود وأول سماعه كان في سنة إحدى وتسعين وكان ذا نسك وتزهد قال شيخنا عبد المؤمن الحافظ وهو شيخي
تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٤٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي