مجيدا في النظم خطيبا فصيحا مفوها مدركا حسن السرد والمساق لما يقوله مع الشارة الأنيقة والزي الحسن وهو كان المتكلم عن الملوك في زمانه في المجالس المبين عنهم لما يريدونه على المنبر في المحافل ولي خطابة بلنسية في أوقات وله تصانيف مفيدة في فنون عديدة ألف كتاب الاكتفاء في مغازي المصطفى والثلاثة الخلفاء في أربع مجلدات وله مؤلف حافل في معرفة الصحابة والتابعين لم يكمله وكتاب مصباح الظلم بشبه الشهاب وكتاب أخبار البخاري وكتاب الأربعين وغير ذلك واليه كانت الرحلة للأخذ عنه انتفعت به في الحديث كل الانتفاع أخذت عنه كثيرا قلت حدث عنه أبو العباس أحمد بن الغماز قاضى تونس وطائفة قال بن مسدى لم ألق مثله جلالة ونبلا ورياسة وفضلا وكان إماما مبرزا في فنون من منقول ومعقول ومنثور وموزون جامعا للفضائل برع في علوم القرآن والتجويد أما الأدب فكان بن بجدته وأبا نجدته وهو ختام الحفاظ ندب لديوان الإنشاء فاستعفى أخذ القراءات عن أصحاب بن هذيل وارتحل واختص بأبي القاسم بن حبيش بمرسية أكثرت عنه قال الأبار كان رحمه الله تعالى ابدا يحدثنا ان السبعين منتهى عمره لرؤيا رآها وهو آخر الحفاظ والبلغاء بالأندلس استشهد بكائنة اينشة على ثلاثة فراسخ من مرسية مقبلا غير مدبر في العشرين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى قال الحافظ المنذري توفى شهيدا بيد العدو قال وكان مولده بظاهر
تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٤١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٤١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي