تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمع بمالقة من أبي زيد السهيلي وبغرناطة من عبد المنعم بن الفرس وأبي بكر بن أبي زمنين وباشبيلية من أبي بكر بن الجد وأبي عبد الله بن زرقون وبقرطبة من خلف بن بشكوال وبسبتة من أبي محمد بن عبيد الله وبمراكش من أبي العباس أحمد بن مضاء وأجاز له خلق منهم أبو الطاهر إسماعيل بن عوف الإسكندرى وأبو طاهر الخشوعى وطائفة قال الأبار اعتنى أبو محمد من صغره إلى كبره بالطلب روى العالي والنازل وكان إماما في هذا الشأن بصيرا به معروفا بالإتقان حافظا لأسماء الرجال ألف كتابا في ذكر شيوخ البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي والترمذي نزع فيه منزع أبي نصر الكلاباذي لكن لم يكمله وكان كثير الأسفار فتفرقت أصوله ولو قعد للتصنيف لعظم النفع به ولم يكن في زمانه أحد أكثر سماعا منه ومن أخيه المحدث أبي سليمان وكان له الشفوف على اخيه في العربية والتفنن في غير ذلك والتميز بانشاء الخطب وتحبير الرسائل وقرض الشعر أقرأ بقرطبة القرآن والنحو واستأدبه المنصور صاحب المغرب لبنيه فأقرأهم بمراكش ونال وجاهة متصلة ودنيا عريضة وولي قضاء إشبيلية وقرطبة ومرسية وكان حميد السيرة محببا إلى الناس جزلا مهيبا في الحق على حدة فيه وربما اوقعته فيما يكره أخذ الناس عنه توفى بغرناطة وهو يقصد مرسيه متوليا قضاءها ثانيا في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وست مائة وأخوه الحافظ المفيد داود بن سليمان جال مع أخيه ببلاد الأندلس وبالغا في طلب العلم والأخذ عن الشيوخ حتى اجتمع لهما ما لم يجتمع لأحد من شيوخهما أبوهما أبو داود أخذ القراءات السبع عن سبعة شيوخ وقرأ على محمد بن أحمد الشيباني صاحب خلف بن النحاس بقراءة الحرميين وأبي عمرو

تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٣٩٨