الحصين البغدادي وطبقتهم وتخرج بأبي القاسم التيمى وغيره له التصانيف النافعة الكثيرة والمعرفة التامة والرواية الواسعة انتهى إليه تقدم في هذا الشأن مع علو الإسناد حدث عنه أبو سعد السمعاني وأبو بكر محمد بن موسى الحازمى وعبد الغني بن عبد الواحد وعبد القادر بن عبد الله الرهاوي ومحمد بن مكي الأصبهاني وأبو نجيح محمد بن معاوية المقرىء والناصح عبد الرحمن بن الحنبلي وآخرون وروى عنه بالإجازة عبد الله بن بركات الخشوعى وطائفة قال الدبيثي عاش أبو موسى حتى صار أوحد وقته وشيخ زمانه إسنادا وحفظا قال السمعاني سمعت منه وكتب عنى وهو ثقة صدوق وقال عبد القادر حصل من المسموعات بأصبهان ما لم يحصل لأحد في زمانه وانضم إلى ذلك الحفظ والإتقان وله التصانيف التي اربى فيها على المتقدمين مع الثقة والعفة له شيء يسير يترقح به وينفق منه ولا يقبل من أحد شيئا قط أوصى اليه غير واحد بمال فرده ويقال له فرقه على من ترى فيمتنع وكان فيه من التواضع بحيث انه يقرىء الصغير والكبير ويرشد المبتدىء رأيته يحفظ الصبيان القرآن في الألواح وكان يمنع من يمشى معه فعلت ذلك مرة معه فزبرنى وترددت اليه نحوا من سنة ونصف فما رأيت منه ولا سمعت عنه سقطة تعاب عليه وكان أبو مسعود كوتاه يقول أبو موسى كنز مخفى ومن تصانيفه كتاب معرفة الصحابة الذي استدرك به علي أبي نعيم الحافظ وكتاب الطوالات جودها ولم يسبق إلى مثلها مع كثرة ما فيها من الواهى والموضوع وكتاب تتمة الغريبين يدل على براعته في لسان العرب وكتاب
تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٣٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي