تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السماعات مع تحصيل أصول ما سمع وجودة النسخ وإتقان ما كتبه بخطه ما كان يكتب شيئا الا منقطا معربا وأول سماعه من عبد الرحمن بن محمد الدوني في سنة خمس وتسعين وأربع مائة برع على حفاظ عصره في حفظ ما يتعلق بالحديث من الأنساب والتواريخ والأسماء والكنى والقصص والسير ولقد كان يوما في مجلسه فجاءته فتوى في عثمان رضي الله عنه فكتب من حفظه ونحن جلوس درجا طويلا في اخباره وله تصانيف منها زاد المسافر في خمسين مجلدا وكان إماما في القرآن وعلومه وحصل من القراءات ما انه صنف فيه العشرة والمفردات وصنف في الوقف والإبتداء وفي التجويد والماءات والعدد ومعرفة القراء وهو نحو من عشر مجلدات استحسنت تصانيفه وكتبت ونقلت إلى خوارزم والى الشام وبرع عنده جماعة في القراءات وكان إذا جرى ذكر القراء يقول فلان مات عام كذا مات فلان في سنة كذا وفلان يعلو إسناده على فلان بكذا وكان إماما في النحو واللغة سمعت ان من جملة ما حفظ كتاب الجمهرة وخرج له تلامذة في العربية أئمة يقرءون بهمذان وبعض اصحابه رأيته فكان من محفوظاته كتاب الغريبين للهروى إلى ان قال وكان مهينا للمال باع جميعا ما ورثه وكان من أبناء التجار فأنفقه في طلب العلم حتى سافر إلى بغداد وأصبهان مرات ماشيا يحمل كتبه على ظهره سمعته يقول كنت أبيت ببغداد في المساجد وآكل خبز الدخن وسمعت أبا الفضل بن بنيمان الأديب يقول رأيت أبا العلاء في مسجد من مساجد بغداد

تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٣٢٥