أبو علي الغساني وكان يمكنه السماع منه وهو بن عشرين سنة وإنما دخل القاضى إلى الأندلس بعد موته فأخذ عن محمد بن حمدين وأبي علي بن سكرة وأبي الحسين بن سراج وأبي محمد بن عتاب وهشام بن أحمد وأبي بحر بن العاص وخلق وتفقه بأبي عبد الله محمد بن عيسى التميمي والقاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله المسيلى وصنف التصانيف التي سارت بها الركبان واشتهر اسمه وبعد صيته قال بن بشكوال هو من أهل العلم والتفنن والذكاء والفهم استقضى بسبتة مدة طويلة حمدت سيرته فيها ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة فلم تطل مدته فيها وقدم علينا قرطبة فأخذنا عنه وقال الفقيه محمد بن حمادة السبتى جلس القاضى للمناظرة وله نحو من ثمان وعشرين سنة وولي القضاء وله خمس وثلاثون سنة فسار بأحسن سيرة كان هينا من غير ضعف صليبا في الحق تفقه على أبي عبد الله التميمي وصحب أبا إسحاق بن جعفر الفقيه ولم يكن أحد بسبتة في عصره أكثر تواليف منه وله كتاب الشفاء في شرف المصطفى وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك وكتاب العقيدة وكتاب شرح حديث أم زرع وكتاب جامع التاريخ الذي اربى على جميع المؤلفات جمع فيه أخبار ملوك الأندلس والمغرب واستوعب فيه أخبار سبتة وعلمائها وله كتاب مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار من الموطأ والصحيحين إلى ان قال وحاز من الرياسة في بلده ومن الرفعة ما لم يصل اليه أحد قط من أهل بلده وما زاده ذلك الا تواضعا وخشية لله وله من المؤلفات الصغار أشياء لم نذكرها
تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٣٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي