ثم عزل فأقبل على التصنيف ونشر العلم أثنى عليه بن بشكوال بأكثر من هذا وقال أخبرني انه رحل إلى المشرق سنة خمس وثمانين وأربع مائة وسمعت بإشبيلية منه وقرطبة كثيرا وقال غيره كان أبوه من علماء الوزراء فصيحا مفوها شاعرا ماهرا اتفق موته بمصر في أول سنة ثلاث وتسعين فرجع ولده أبو بكر إلى الأندلس وكان أبو بكر أحد من بلغ رتبة الاجتهاد فيما قيل قال بن النجار حدث ببغداد بيسير وصنف في الحديث والفقه والأصول وعلوم القرآن والأدب والنحو والتواريخ واتسع حاله وكثر أفضاله ومدحته الشعراء وعلي إشبيلية سور أنشأه من ماله وذكره أبو يحيى اليسع بن حزم وبالغ في تعظيمه وتقريظه قال فولى القضاء فمحن وجرى في إعراض الإمارة فلحق وأصبح تتحرك بآثاره الألسنة ويأتي بما أجراه القدر عليه النوم والسنة وما أراد الا خيرا نصب الشيطان عليه شباكه وسكن الأدبار حراكه فأبداه للناس صورة تذم وسوءة تبلى لكونه تعلق بأذيال الملك ولم يجر مجرى العلماء في مجاهرة السلاطين وحربهم بل داهن ثم انتقل إلى قرطبة معظما مكرما حتى حول إلى العدوة فقضى نحبه قرأت بخط بن مسدى في معجمه انا أحمد بن محمد بن مفرج البناني سمعت الحافظ بن الجد وغيره يقولون حضر فقهاء إشبيلية أبو بكر بن المرجى وفلان وفلان حضر معهم بن العربي فتذاكروا حديث المغفر فقال بن المرجى لا يعرف الا من حديث مالك عن الزهرى فقال بن العربي قد رويته من ثلاثة عشر طريقا غير طريق مالك فقالوا افدنا هذا فوعدهم ولم يخرج لهم شيئا وفي
تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي