الى مذهب أحمد في الأصول والفروع ومات عليه وله جودة حفظ واتقان وحسن معرفة وهو ثبت امام وقال أبو موسى المديني هو مقدم أصحاب الحديث في وقته ببغداد بن النجار قرأت بخط بن ناصر وأخبرنيه يحيى بن الحسين عنه سماعا قال بقيت سنين لا ادخل مسجد أبي منصور الخياط واشتغلت بالأدب على التبريزي فجئت يوما لأقرأ الحديث فقال يا بنى تركت قراءة القرآن واشتغلت بغيره عد واقرأ على ليكون لك إسناد فعدت عليه في سنة اثنتين وتسعين ولبثت أقول كثيرا اللهم بين لي أي المذاهب خير وكنت مرارا قد مضيت إلى القيرواني المتكلم في كتاب التمهيد للباقلانى وكأن من يردنى عن ذلك فرأيت في المنام كأني قد دخلت المسجد إلى أبي منصور وبجنبه رجل عليه ثياب بيض ورداءه على عمامته يشبه الثياب الريفية درى اللون عليه نور وبهاء فسلمت عليه وجلست بين يديها ووقع في نفسي للرجل هيبة وانه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جلست التفت الي وقال لي عليك بمذهب هذا الشيخ عليك بمذهب هذا الشيخ ثلاث مرات فانتبهت مرعوبا وجسمى يرجف فقصصت ذلك على والدتى وبكرت إلى الشيخ لأقرأ عليه فقصصت عليه الرؤيا فقال يا ولدي ما مذهب الشافعي الاحسن ولا قول لك اتركه ولكن لا تعتقد اعتقاد الأشعري فقلت ما أريد ان اكون نصفين وانا اشهدك وأشهد الجماعة اننى اليوم على مذهب أحمد بن حنبل في الأصول والفروع فقال لي وفقك الله ثم أخذت في سماع كتب أحمد ومسائله والتفقه على مذهبه وذلك في رمضان سنة ثلاث وتسعين
تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٢٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي