تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولا ولا فعلا ولا عانده أحد إلا ونصره الله وكان نزه النفس عن المطامع لا يدخل على السلاطين ولا على من اتصل بهم قد أخلى دار من ملكه لأهل العلم مع خفة ذات يده ولو أعطاه الرجل الدنيا بأسرها لم يرتفع عنده أملى ثلاثة آلاف وخمس مائة مجلس وكان يملى على البديهة قال يحيى بن منده كان حسن الإعتقاد جميل الطريقة قليل الكلام ليس في وقته مثله قال عبد الجليل بن محمد كوتاه سمعت أئمة بغداد يقولون ما رحل إلى بغداد بعد الإمام أحمد احفظ وافضل من الإمام إسماعيل وقال أبو موسى المديني في ذكر من هو على رأس المائة الخامسة لا اعلم أحدا في ديار الإسلام يصلح لتأويل الحديث الا إسماعيل الحافظ قلت هذا تكلف فان الرجل ما كان في رأس المائة قد اشتهر وروى عن إسماعيل قال ما رأيت في عمرى أحدا يحفظ حفظي قال أبو موسى وقد قرأ أبو القاسم بالروايات على جماعة من القراء وأما التفسير والمعانى والإعراب فقد صنف فيه كتابا بالعربية والفارسية وأما علم الفقه فقد سرت فتاواه في البلد والرساتيق أبو المناقب محمد بن حمزة العلوي حدثنا الإمام الكبير بديع وقته وقريع دهره أبو القاسم إسماعيل بن محمد فذكر حديثا ويذكر عن أبي القاسم تعبده وتهجده قال أبو موسى سمعت من يحكى عنه في اليوم الذي قدم بولده ميتا وجلس للتعزية جدد الوضوء في ذلك اليوم مرات نحو الثلاثين كل ذلك يصلى ركعتين وسمعت بعض اصحابه انه كان يملى شرح صحيح مسلم عند قبر ولده أبي عبد الله ويوم

تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٢٧٩