تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعطيتموه فاكتبوا له خطا وأرسلوه حتى أعطيه من عشر الغلة قال وكان يملك قريبا من أربعين قرية خالصة له بنواحى كش وله في كل قرية وكيل امين من رئيس بسمرقند هكذا ذكر السمعاني وقد بالغ وهذا نظير ملك كبير ثم قال وسمعت أبا المعالي محمد بن نصر الخطيب يقول ذلك وكان من أصحاب الشريف وسمعته يقول إن الشريف أنشأ بستانا عظيما فطلب صاحب ما وراء النهر الخاقان خضر ان يحضر دعوته في البستان فقال الشريف لحاجب الخاقان لا سبيل إلى ذلك فألح عليه فقال لكن لا احضر ولا اهيىء له آلة الفسق والفساد ولا اعصى الله فغضب الملك وأراد ان يمسكه فاختفى عند وكيل له نحوا من شهر فنودى عليه في البلاد فلم يظفروا به ثم أظهروا ندما على ما فعلوا ليطمئن وألح عليه أهله في الظهور فجلس على ما كان مدة ثم ان الملك نفذ اليه ليشاوره في أمر فلما حصل عنده أخذه وسجنه واستأصل امواله وضياعه فصبر وحمد الله وقال من يكون من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بد ان يبتلى وأنا ربيت في النعمة وكنت أخاف يكون وقع خلل في نسبى فلما وقع هذا فرحت وعلمت ان نسبى متصل قال لي أبو المعالي فسمعنا أنهم منعوه من الطعام حتى مات جوعا وهو من ولد زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهم قال السمعاني قال أبو العباس الجوهري رأيت السيد المرتضى بعد موته وهو في الجنة وبين يديه طعام وقيل له ألا تأكل قال لا حتى يجىء ابنى فإنه غدا يجىء فانتبهت وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين فقتل ولده أبو الرضى في ذلك اليوم وكان مولد السيد المرتضى في سنة خمس وأربع مائة قال واستشهد بعد سنة ست وسبعين وقيل في سنة ثمانين قتله الخاقان خضر بن إبراهيم وكان السيد قد قدم إلى القائم بأمر الله رسولا من الخاقان قلت وقع لي من تصانيفه كتاب فرحة المتعلم سمعناه عاليا أخبرنا محمد بن هبة الله أنبأنا عبد الرحيم بن أبي سعد انا أبو الأسعد بن القشيري انا أبو المعالي محمد بن محمد الحسيني الحافظ انا الحسن بن أحمد الفارسي انا محمد بن العباس بن نجيح انا عبد الملك بن محمد انا بشر بن عمر وسعيد بن عامر قالا نا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير

تذكرة الحفاظ · الجزء ٤ · الصفحة ١٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تذكرة الحفاظج ٤ · ص ١٢١١