وينفق منها ولا يأخذ من السلاطين ولا من أركان الدولة شيئا وقلما يرى عنهم ولا يدخل عليهم ولا يبالي بهم فبقي عزيزا مقبولا قبولا أتم من الملك مطاع الأمر نحوا من ستين سنة من غير مزاحمة وكان إذا حضر المجلس لبس الثياب الفاخرة وركب الدواب الثمينة ويقول إنما افعل هذا اعزازا للدين ورغما لأعدائه حتى ينظروا إلى عزى وتجملى فيرغبوا في الإسلام ثم إذا انصرف إلى بيته عاد على المرقعة والقعود مع الصوفية في الخانقاه يأكل معهم ولا يتميز بحال وعنه أخذ أهل هراة التبكير بالفجر وتسمية أولادهم في الأغلب بعبد المضاف إلى أسماء الله تعالى قال أبو سعد السمعاني كان مظهرا للسنة داعيا إليها محرضا عليها وكان مكتفيا بما يباسط به المريدين ما كان يأخذ من الظلمة شيئا وما كان يتعدى إطلاق ما ورد في الظواهر من الكتاب والسنة معتقدا ما صح وغير مصرح بما يقتضيه تشبيه وقال من لم ير مجلسى وتذكيرى فطعن في فهو منى في حل وقال أبو النضر الفامي توفي أبو إسماعيل في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربع مائة وقد جاوز أربعا وثمانين سنة قلت فيها توفى راوي الجامع أبو بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجى الهروي ومسند خراسان أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمى المزكى ومسند أصبهان أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن ماجة الأبهرى قرأت على محمد بن قايماز الدقيقي والحسن بن علي القلانسي وعلى أبي محمد الحافظ أخبركم عبد الله بن عمر انا عبد الأول بن عيسى انا عبد الله بن محمد الأنصاري انا عبد الجبار بن الجراح انا محمد بن أحمد بن محبوب نا أبو عيسى الترمذي نا قتيبة ثنا بن عيينة عن محمد بن المنكدر وسالم بن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا الفين أحدكم متكئا على اريكته يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لم أجد في كتاب الله هذا حديث حسن غريب تفرد به بن عيينة اخرج د ت ق ولكن رواه ق عن نصر بن علي فلم يجود إسناده عن سفيان فقال عن سالم أو زيد بن اسلم عن عبيد الله عن أبيه
تذكرة الحفاظ · الجزء ٣ · الصفحة ١١٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٣ · ص ١١٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي