تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحققها قوم من المثبتين فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف والفصل إنما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين ودين الله بين الغالي فيه والمقصر عنه والأصل في هذا ان الكلام في الصفات فرع الكلام في الذات ويحتذى في ذلك حذوه ومثاله وإذا كان معلوم ان اثبات رب العالمين إنما هو اثبات وجود لا اثبات كيفية فكذلك اثبات صفاته إنما هو اثبات وجود لا اثبات تحديد وتكييف فإذا قلنا لله يد وسمع وبصر فانما هي صفات اثبتها الله تعالى لنفسه ولا نقول ان معنى اليد القدرة ولا ان معنى السمع والبصر العلم ولا نقول انها جوارح ولا نشبهها بالأيدي والاسماع والابصار التي هي جوارح وادوات للفعل ونقول إنما وجب إثباتها لان التوقيف ورد بها ووجب نفي التشبيه عنها لقوله تعالى ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا أحد وقال بن النجار في ترجمة الخطيب نشأ ببغداد وقرأ القرآن بالروايات وتفقه وعلق شيئا من الخلاف وآخر من حدث عنه بالسماع محمد بن عمر الأرموي القاضي قلت وآخر من حدث عنه بالإجازة مسعود بن الحسن الثقفي الذي انفردت بإجازته عجيبة بنت الباقداري ثم طعن أبو موسى المديني في نقل إجازة الخطيب لمسعود فتورع الرجل عنها قال أبو منصور علي بن علي الأمير كتب الخطيب إلى القائم اني إذا مت يكون مالي لبيت المال فليؤذن لي حتى افرقه على من شئت فأذن

تذكرة الحفاظ · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تذكرة الحفاظج ٣ · ص ١١٤٣