قال أبو الحسن الهمذاني مات هذا العلم بوفاة الخطيب وقد كان رئيس الرؤساء تقدم إلى الوعاظ والخطباء الا يرووا حديثا حتى يعرضوه على أبي بكر واظهر بعض اليهود كتابا بإسقاط النبي صلى الله عليه وسلم الجزية عن الخيابرة وفيه شهادة الصحابة فعرضه الوزير على أبي بكر فقال هذا مزور قيل من أين قلت هذا قال فيه شهادة معاوية وهو اسلم عام الفتح بعد خيبر وفيه شهادة سعد بن معاذ ومات قبل خيبر بسنين قال شجاع الذهلي والخطيب امام مصنف حافظ لم يدرك مثله قال سعيد المؤدب قلت للخطيب عند لقائي له أنت الحافظ أبو بكر فقال انا أحمد بن علي الخطيب انتهى الحفظ إلى الدارقطني قال بن الآبنوسي كان الخطيب يمشي وفي يده جزء يطالعه وقيل كان الخطيب يقول من صنف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس قال بن طاهر في المنثور أخبرنا مكي الرميلي قال كان سبب خروج الخطيب من دمشق انه كان يختلف اليه صبي مليح فتكلم فيه الناس وكان أمير البلد رافضيا متعصبا فجعل ذلك سببا للفتك بالخطيب فأمر صاحب شرطته ان يأخذه الخطيب بالليل ويقتله وكان سنيا فقصده تلك الليلة في جماعته فأخذه وقال له بما أمر به ثم قال لا أجد لك حيلة الا انك تفر منا وتهجم دار الشريف بن أبي الحسن العلوي وانا اطلبك وارجع إلى الأمير فأخبره ففعل ذلك فأرسل الأمير إلى الشريف ان يبعث به فقال له أيها الأمير أنت تعرف إعتقادي فيه وفي أمثاله وليس في قتله مصلحة
تذكرة الحفاظ · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٣ · ص ١١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي