تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأندلسي وغيرهم وكان رأسا في علم القرآن حروفه وإعرابه وناسخه ومنسوخه وأحكامه ومعانيه وكان ذا عناية تامة بالحديث ومعرفة الرجال حافظا للسنن إماما عارفا بأصول الديانة عالي الإسناد ذا هدى وسمت واستقامة قال أبو عمرو الداني أخذا القراءة عرضا عن أبي الحسن الأنطاكي وأبي الطيب بن غلبون ومحمد بن الحسين بن النعمان وسمع من الأدفوي ولم يقرأ عليه وكان فاضلا ضابطا شديدا في السنة قال خلف بن بشكوال كان سيفا مجردا على أهل الأهواء والبدع قامعا لهم غيورا على الشريعة شديدا في ذات الله أقرأ الناس الحديث محتسبا ويسمع الحديث وأم بمسجد متعه ثم خرج إلى الثغر فتجول فيه وانتفع الناس بعلمه وقصد بلده في آخر عمره فتوفى بها أخبرني إسماعيل بن عيسى بن بقي الججازي عن أبيه خرج علينا الطلمنكي يوما ونحن نقرأ عليه فقال اقرأوا وأكثروا فإني لا أتجاوز هذا العام قلنا لمه يرحمك الله قال رأيت البارحة من ينشدني في النوم % اغتنموا البر بشيخ ثوى % يرحمه السوقة والصيد % قد ختم العمر بعيد مضى % ليس له من بعده عيد فتوفى في ذلك العام في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربع مائة قال كان زعرا في إنكار المنكر فقام عليه طائفة من المخالفين وشهدوا عليه بأنه حروري يرى وضع السيف في صالحي الناس وكانوا خمسة عشر شاهدا من الفقهاء والنبهاء فنصره قاضي سرقسطة في عام خمس وعشرين وهو

تذكرة الحفاظ · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تذكرة الحفاظج ٣ · ص ١٠٩٩