تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرطبي صاحب تاريخ الأندلس أخذ عن أبي عبد الله بن مفرج الحافظ وأبي جعفر بن عون الله وخلف بن القاسم وعباس بن اصبغ وخلق كثير من أهل الجزيرة وحج فسمع من أبي بكر أحمد بن محمد بن المهندس والحسن بن إسماعيل الضراب وأبي مسلم الكاتب ويوسف بن الدخيل المكي وأبي محمد بن أبي زيد المغري وأحمد بن نصر الداودي وطبقتهم وله تصنيف مفرد في شعراء أهل الأندلس وكتاب في المؤتلف والمختلف وكتاب في مشتبه النسبة وغير ذلك روى عنه أبو عمر بن عبد البر وقال كان فقيها عالما في جميع فنون العلم وفي الحديث والرجال أخذت معه عن أكثر شيوخي وكان حسن الصحبة والمعاشرة قتلته البربر في من قتلوا وبقي ملقى في داره ثلاثة أيام وقال أبو مروان بن حيان لم نر مثل بن الفرضي بقرطبة في سعة الرواية وحفظ الحديث ومعرفة الرجال والافتنان في العلوم والأدب البارع مولده سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة وحج سنة اثنتين وثمانين وجمع من الكتب كثيرا ولي قضاء بلنسية وكان حسن البلاغة والخط تقلد قراءة الكتب للدولة قال الحميدي نا أبو محمد علي بن أحمد الحافظ أخبرني أبو الوليد بن الفرضي قال تعلقت بأستار الكعبة وسألت الله الشهادة ثم انحرفت قال فتفكرت في هول القتل فندمت وهممت أن أرجع فأستقيل الله فاستحييت قال أبو محمد فأخبرني من رآه بين القتلى ودنا منه فسمعه يقول بصوت ضعيف

تذكرة الحفاظ · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تذكرة الحفاظج ٣ · ص ١٠٧٧