من الفقهاء الصلحاء ادع الله لي أن ينزع شهوة الحديث من قلبي فإن حبه قد غلب علي فليس لي اهتمام إلا به وقال أبو القاسم الأزهري البرقاني إمام إذا مات ذهب هذا الشأن وقال الخطيب سمعت محمد بن يحيى الكرماني الفقيه يقول ما رأيت في أصحاب الحديث أكثر عبادة من البرقاني وسألت الأزهري قلت هل رأيت شيخا أتقن من البرقاني وسألت الأزهري قلت هل رأيت شيخا أتقن قال لا وقال أبو محمد الخلال هو نسيج وحده وقال الخطيب أنا ما رأيت شيخا أثبت منه وقال أبو الوليد الباجي هو ثقة حافظ وذكر الشيخ أبو إسحاق في طبقات الشافعية فقال ولد سنة ست وثلاثين وثلاث مائة وسكن بغداد وبها مات في أول رجب سنة خمس وعشرين وأربع مائة ثم قال تفقه في حداثته وصنف في الفقه ثم اشتغل في علم الحديث فصار فيه إماما قال البرقاني دخلت اسفرايين ومعي ثلاثة دنانير ودرهم فضاعت الدنانير وبقي الدرهم فدفعته إلى خباز فكنت آخذ منه كل يوم رغيفين وآخذ من بشر بن أحمد جزءا فأكتبه وأفرغه بالعشي فكتبت ثلاثين جزءا ونفد ما عند الخباز فسافرت قال الخطيب حدثني أحمد بن غانم وكان صالحا قال نقلت البرقاني من بيته فكان معه ثلاثة وستون سفطا وصندوقان كل ذلك مملوء كتبا قلت وتوفي معه في السنة سنة خمس وعشرين مسند العراق أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي البزاز وله سبع وثمانون سنة ومسند همذان أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله
تذكرة الحفاظ · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٣ · ص ١٠٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي