يلزمه ان يقول لها ذلك على الفور فلله التمادى إلى قبل الموت قلت ولو قال لها أنت طالق ثلاثا وقصد الاستفهام لم تطلق وكذا لو قال وعنى به طالق من وثاقى أو عنى به الطلق وقت ولادتها وثم جواب آخر على مذهب من يراعى سبب اليمين ونية الحالف بأنه ليس عليه ان يقول لها ما قالت فإنه من المعلوم استثناء ذلك بقرينة الحال لأنه ما قصد الا ان كلما آذته بكلام آذاها بمثله وجوابه لها بالطلاق ليس بمؤذ لها بل مؤذ له وسار لها كما يفهم كل عالم من قوله واوتيت من كل شيء استثناء اللحية والذكر وغير ذلك وقوله تعالى تدمر كل شيء انها ما دمرت السماء ولا الجبال فيخرج من عموم كل إذا نطق بها المتكلم أشياء معلومة الاستثناء بالضرورة وذلك فصيح كثير إذ القائل ما قصد الحال إدخال ذلك في عموم قوله أصلا ومن المعلوم بالضرورة ان حالفا لو حلف لا تقول فلانة شيئا الا قلت مثله فكفرت وسبت الرسل وسكت هو عن جوابها بمثله لم يحنث نعم الا ان ينوي إدخال مثل ذلك في حلفه ونعوذ بالله من الضلال وما على مذهب داود وابن حزم والشيعة وغيرهم فلا حنث عليه وهي زوجته ورأوا ايمان الطلاق لغوا وانه لا حلف الا بالله تعالى وذهب امام من علماء عصرنا إلى ان الحالف بالطلاق تلزمه كفارة إذا فعل المحلوف عليه ولم تطلق منه زوجته الا بطلاق غير معلق على حض أو منع أو ان يقصد بالشرط الجزاء ولم يقصد اليمين كأن يقول لها ان زنيت فأنت طالق أو ان تركت الصلاة فأنت طالق منى فهذه تطلق
تذكرة الحفاظ · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٢ · ص ٧١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي