الحضينى وأبو عمرو بن حمدان وخلق سواهم قال أبو الخطيب كان بن جرير أحد الأئمة يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره فكان حافظا لكتاب الله بصيرا بالمعانى فقيها في احكام القرآن عالما بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها ناسخها ومنسوخها عارفا بأحوال الصحابة والتابعين بصيرا بأيام الناس وأخبارهم له الكتاب الكبير المشهور في تاريخ الأمم وله كتاب التفسير الذي لم يصنف مثله وكتاب تهذيب الآثار لم ار مثله في معناه لكن ملم يتمه وله في الأصول والفروع كتب كثيرة وله اختيار من أقاويل الفقهاء وقد تفرد بمسائل حفظت عنه مولد محمد في سنة أربع وعشرين ومائتين قيل ان المكتفي أراد ان يقف وقفا يجتمع عليه أقاويل العلماء قال فأحضر له بن جرير فأملى عليهم كتابا لذلك قال فأخرجت له جائزة فلم يقبلها فقيل له فلا بد من قضاء حاجة قال اسأل أمير المؤمنين ان يأمر بمنع السؤال يوم الجمعة ففعل ذلك وكذا التمس منه الوزير ان يعمل له كتابا في الفقه فعمل له كتاب الخفيف فوجه اليه بألف دينار فردها وقيل مكث أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة قال تلميذه أبو محمد الفرغاني حسبت تلامذة أبي جعفر منذ احتلم إلى ان مات فقسموا على المدة مصنفاته فصار لكل يوم أربع عشرة ورقة
تذكرة الحفاظ · الجزء ٢ · الصفحة ٧١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٢ · ص ٧١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي