تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٤٣ - فِي كَيْفيَّة صَلَاة الْخَوْف

قَالَ أَصْحَابنَا تقوم طَائِفَة مَعَ الإِمَام فَيصَلي بهم رَكْعَة وسجدتين وينصرفون ثمَّ تَأتي الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَيصَلي بهم رَكْعَتَيْنِ وسجدتين ويسلمون وحدانا بِغَيْر قِرَاءَة وينصرفون ثمَّ تَأتي الطَّائِفَة الْأُخْرَى فيقضون رَكْعَة بِغَيْر قِرَاءَة

وَقَالَ ابْن أبي ليلى إِذا كَانَ الْعَدو بَينهم وَبَين الْقبْلَة جعل النَّاس طائفتين وَيُكَبِّرُونَ ويركعون جَمِيعًا وَكَذَلِكَ الإِمَام والصف الأول وَيقوم الصَّفّ الآخر فِي وُجُوه الْعَدو فَإِذا قَامُوا من السُّجُود سجد الصَّفّ الْمُؤخر فَإِذا فرغوا من سجودهم قَامُوا وَتقدم الصَّفّ الآخر وَتَأَخر الصَّفّ الأول فَيصَلي بهم الإِمَام فِي الرَّكْعَة الْأُخْرَى كَذَلِك

فَإِن كَانَ الْعَدو فِي دبر الْقبْلَة قَامَ الإِمَام وصف مَعَه مُسْتَقْبل الْقبْلَة والصف الآخر مُسْتَقْبل الْعَدو فيكبر وَيُكَبِّرُونَ جَمِيعًا ويركع ويركعون جَمِيعًا ثمَّ يسْجد الصَّفّ الَّذِي مَعَ الإِمَام سَجْدَتَيْنِ ثمَّ يَنْقَلِبُون فيكونون مستقبلي الْعَدو ثمَّ يَجِيء الْآخرُونَ فيسجدون وَيُصلي بهم الإِمَام الرَّكْعَة الثَّانِيَة فيركعون جَمِيعًا وَيسْجد مَعَه الصَّفّ الَّذِي مَعَه ثمَّ يَنْقَلِبُون إِلَى الْعَدو فِي الْقبْلَة

وَيَقُول أبي حنيفَة إِذا كَانَ الْعَدو فِي غير الْقبْلَة فَروِيَ عَن الثَّوْريّ مثل قَول أبي حنيفَة وَرُوِيَ أَيْضا مثل قَول ابْن أبي ليلى وَقَالَ إِن فعلت ذَلِك فَجَائِز

وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه لَا تصلى بعد النَّبِي ﷺ صَلَاة الْخَوْف بِإِمَام وَاحِد وَإِنَّمَا تصلى بإمامين كَسَائِر الصَّلَوَات

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ١ · ص ٣٦٦