تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدقتك وَرجعت إِلَيْك حديقتك قَالَ وَهَذَا يُوجب أَن لَا يجب عَلَيْهِ فِي الْمِيرَاث أَن لَا يتَصَدَّق بِهِ

٤٣٠ - فِيمَا يَأْخُذهُ الْعَاشِر

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا مر على الْعَاشِر بنصاب فَإِنَّهُ يَأْخُذ مِنْهُ زَكَاة مَا مَعَه وَلَا يَأْخُذ مِنْهُ زَكَاة مَا فِيهِ بَيته

وَقَالَ ابْن شبْرمَة مَا ظهر من مَال زكيته وَمَا لم يظْهر وَغَابَ عني لم أفتشه وَلم أطلبه

وَقَالَ مَالك أرى أَن آخذ من تجار الْمُسلمين إِذا اتَّجرُوا الزَّكَاة فِي بِلَادهمْ وَغير بِلَادهمْ من كَانَ عِنْده مَال تجب فِيهِ الصَّدَقَة وَيبْعَث الْوَالِي إِلَى من يَأْخُذ زَكَاة أَمْوَالهم الناض إِذا لم يتجروا ويسألهم عَن ذَلِك وَقد فعل أَبُو بكر كَانَ يَقُول للرجل إِذا أعطَاهُ عَطاء هَل عنْدك من مَال وَجَبت عَلَيْك فِيهِ الزَّكَاة فَإِن قَالَ نعم أَخذ من عطائه زَكَاة ذَلِك المَال وَإِن قَالَ لَا سلم إِلَيْهِ

وَكَانَ مَالك لَا يُعجبهُ أَن ينصب لهَذِهِ المكوس أحدا

وَقَالَ مَالك إِذا كَانَ الْوَالِي عدلا لم يسع الرجل أَن يفرق زَكَاة مَاله الناض وَلَا غير ذَلِك وَلَكِن يدْفع زَكَاة مَاله الناض إِلَى الإِمَام وَأما مَا كَانَ من الْمَاشِيَة وَمَا أنبتت الأَرْض فَإِن الإِمَام يبْعَث فِي ذَلِك

وَقَالَ الشَّافِعِي وَلَو كَانَ بَين رجلَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاة ولأحدهما بِبَلَد آخر أَرْبَعُونَ شَاة أَخذ الْمُصدق من الشَّرِيكَيْنِ شَاة ثَلَاثَة أرباعها من صَاحب الْأَرْبَعين وربعها من الَّذِي لَهُ عشرُون لِأَنِّي أضم مَال كل رجل إِلَى مَاله

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ١ · ص ٤٤٠